أسلم الرزاز الواسطي ( بحشل )

87

تاريخ واسط

حدثنا أسلم ، قال : ثنا عبد الحميد بن بيان ، قال سمعت أبي يقول : خرج سيار إلى البصرة فقام يصلّي إلى سارية المسجد الجامع . وكان حسن الصلاة ، وعليه ثياب جياد . فرآه مالك بن دينار ، فجلس اليه فسلّم سيار فقال له مالك : هذه الصلاة وهذه الثياب ؟ فقال له سيار : ثيابي هذه رفعتني عندك أو تضعني ؟ فقال : تضعك . قال : هذا أردت . ثم قال له : يا مالك . إني لأحسب ثوبيك « 31 » هذين قد أنزلاك من نفسك ما لم ينزلك اللّه تعالى . فبكى مالك وقال له : أنت سيار ؟ قال : نعم . فعانقه . حدثنا أسلم ، قال : ثنا أحمد بن سعيد الزهري . قال : ثنا محمد بن أبي بكر المقدمي قال : ثنا عمر بن علي بن مقدم ، قال : جاء سيار إلى مجلس مالك وعليه ثوب مورّد ، فجعل مالك ينظر اليه ، فقال [ 63 ] له سيار : مالك تنظر اليّ ؟ قال مالك : يلبس أحدهم ثوبا موردا ، ثم يجيء . فقال له سيار : ثوبي هذا وضعني عندك أو رفعني ؟ قال : لا ، بل وضعك . قال : يا حبذا ثوب وضعني لا مثل ثوبك هذا . قال له أنت سيار ؟ قال نعم . فجاء مالك فقعد بين يديه « 32 » . حدثنا أسلم ، قال : ثنا أسد بن الحكم ، قال : سمعت سفيان بن عيينة يقول : قدم عبيد اللّه بن عمر الكوفة . فلما خرج إلى المدينة شيّعه سيار منازل . فدفع اليه خمسمائة درهم . فأبى أن يقبلها . وقال : إني انما شيّعتك حبا لعمر بن الخطاب رضوان اللّه عليه فما كنت لا زراك « 33 » عليه شيئا . حدثنا أسلم ، قال : ثنا محمد بن ابان ، قال : ثنا هشيم ، قال : انا سيار أبو الحكم ، قال ثنا أبو وائل ، قال : جاء رجل إلى عبد اللّه بن مسعود ، فقال : إني قرأت البارحة المفصّل . فقال عبد اللّه : هذّا كهذّ الشعر ونثرا كنثر

--> ( 31 ) نسخة ح : ثبوبيك . وهو تصحيف . ( 32 ) في هامش الأصل ، قول الناسخ : آخر الجزء الثالث من أجزاء الشيخ . ( 33 ) يقال : رزي عليه زريا وزراية : عابه وعتب عليه .